تكرار فشل وسائل الاخصاب المساعد


بالرغم من النجاح الكبير الذي حققته ثورة الاخصاب المساعد وأطفال الأنابيب والتلقيح المجهري إلا أنه يظل هناك بعض الأفراد ممن أصابهم الإحباط من تكرار فشل عملية أطفال الأنابيب لعدة مرات وبسؤال
د. أماني شلتوت
(أمراض النساء والتوليد – مراكز د. سمير عباس الطبية)
عن أسباب الفشل المتكرر لأطفال الأنابيب


أجابت أولاً يجب أن نعرف أن الفشل المتكرر لعمليات التلقيح المجهري هو عبارة عن تعرض الزوجين لعدم النجاح وعدم حدوث الحمل لثلاث مرات أو أكثر على الرغم من إرجاع أجنة جيدة لرحم الزوجة. وتتلخص أسباب الفشل المتكرر في حدوث حمل في عدة أسباب أهمها أسباب تتعلق ببطانة الرحم أو وجود مشاكل تشريحية بالرحم أو أسباب تتعلق بالأجنة أو طريقة إرجاع الأجنة للرحم.

أولاً الأسباب المتعلقة ببطانة الرحم وتشمل:

  1. وجود بعض الإضطرابات الهرمونية مما يصعب معه زرع ويمكن التغلب على هذه المشكلة بإعطاء الهرمونات التي تدعم بطانة الرحم وتحسن من فرصة حدوث الحمل.
  2. الأسباب المناعية: حيث أن هناك أجسام مضادة عدة وتدخلات مناعية ( من ضمنها أجسام مضادة للغدة الدرقية وبعض خلايا الجهاز المناعي) مما قد تؤدي إلى مهاجمة الجنين وعدم ثبوته في بطانة الرحم. ويتم علاج هذه الحالات بعدة طرق حديثة من أهمها أخذ جرعات بالوريد من محاليل من الأجسام المضادة الطبيعية مما يساعد على ضبط عمل الجهاز المناعي وبخاصة في بطانة الرحم.
  3. أسباب تتعلق بزيادة نسب التجلط في الأوعية الدموية الرحمية نتيجة زيادة بعض عوامل التجلط مما يؤدي لنقص في سريان الدم موضعياً في بطانة الرحم. ويسهل علاج هذه الحالات عن طريق بعض العلاجات المسيلة للدم بنسب معينة مما يزيد من فرص زرع الأجنة.

ثانياً: بعض الأسباب التشريحية بالرحم التي قد تؤدي لعدم زرع الأجنة بالرحم منها وجود التصاقات داخل الرحم أو وجود أورام ليفية تؤثر على التجويف الرحمي أو وجود بعض الزوائد اللحمية ببطانة الرحم.  وكل هذه الأسباب يسهل تشخيصها بل وعلاجها أيضاً عن طريق عمل منظار رحمي يسبق إجراء عملية التلقيح المجهري.

ثالثاً: وجود أسباب تتعلق بالجنين نفسه ومن أشهرها وجود مشاكل بالكروموسومات                أو الجينات الخاصة بالجنين أو سماكة القشرة المحيطة بالجنين. وهذه الأسباب هي                  من أهم المعوقات في سبيل زرع الأجنة ويمكن التغلب على أغلبها عن طريق الطرق           الحديثة في تشخيص الأجنة التي تحمل مشاكل كروموسومية أو جينية بحيث يسهل فصل الأجنة المصابة بعد أخذ عينات من الأجنة وتحليلها كروموسوميا لإرجاع الأجنة السليمة فقط إلى الرحم ، فيما يعرف بـ (pre-implantation genetic screening ) أو  P.G.S أما فيما يخص سماكة القشرة المحيطة بالجنين فيمكن التغلب عليها عن طريق إستخدام الليزر للمساعدة في تقشير هذا الغلاف المحيط بالجنين مما يساعد في زيادة فرص حدوث زرع الأجنة وفوق هذا كلة تجيء خبرة الطبيب المعالج في كيفية إعادة هذه الأجنة إلى الرحم بالكيفية المثلى بحيث يكون عامل مساعد وليس عامل مضاد لزيادة فرصة حدوث الحمل.

وأخيراً تقول د. أماني شلتوت أن كل هذا يظل جزء من كل ثورة العلم في هذا المجال وهو الإخصاب المساعد الذي يعطينا العلم وتعطينا الأبحاث فيه يومياً كل جديد مما نحاول أن نلاحقه دائماً لتحقيق أكبر فائدة لمن يضعون الثقة فينا وهي ثقة غالية بلا شك.

 


 


 



















                  
   مراكز الدكتور سمير عباس الطبي. جميع الحقوق محفوظة.                           

Designed By Energize Marketing