أجابت إن من أهم هذه الطرق هو فحص الأجنة وراثيا قبل زرعها في بطانة الرحم. و تتم هذه التقنية بطريقتين أولهما عبارة عن تحليل لكروموسومات الجنين لإستبعاد وجود خلل بالكروموسومات مثل زيادة عدد أحد الكروموسومات أو وجود نقص في عدد إحداها أو وجود خلل في شكل و تركيب الكروموسومات. و ثانيهما هي عبارة عن تحليل جيني لجينات بعض الأمراض الوراثية الشائعة و المنتشرة (مثل أنيميا الخلايا المنجلية و الثلاسيميا أو أنيميا البحر المتوسط). و يمكن عن طريق تحليل الكروموسومات أيضا فصل الذكور عن الإناث و ذلك لتجنب الأمراض الوراثية المتعلقة بأيهما.
و السؤال الذي يطرأ على البال الآن كيف يتم أخذ العينات من الأجنة؟ و الموضوع بسيط للغاية، يبدأ بتنشيط التبويض للزوجة، و متابعة نمو البويضات بأشعة الموجات فوق الصوتية، حتى إذا ما وصلت البويضات إلى حجم معين تعطى إبرة تؤدي لحدوث التبويض في وقت معين، ثم يحدد وقت معين يتم فيه سحب البويضات بطريقة سهلة و بسيطة لا تستغرق أكثر من 15 دقيقة تتم بعدها تلقيح هذه البويضات عن طريق حقن الحيوانات المنوية بداخلها حيث توضع البويضات المخصبة في حضانات معينة لتصبح أجنة منقسمة. و في اليوم الثالث بعد سحب البويضات تؤخذ خزيمات من هذه الأجنة بواقع خلية واحدة من الخلايا الجنينية المنقسمة(8-10 خلايا) و يكون هذا عن طريق أحدث التقنيات الميكروسكوبية بدون إحداث أي ضرر بالأجنة. أما عن الأزواج الذين ينصح لهم بإجراء هذه العملية فتقول د. أماني شلتوت هم كثيرون و لكن على سبيل المثال لا الحصر هم:
- الأزواج الذين لديهم تاريخ أمراض وراثية منتشرة بالعائلة.
- الأزواج الذين أنجبوا طفل أو أكثر مصاب بأحد الأمراض الوراثية.
- الأمراض الوراثية المتعلقة بجنس المولود و التي يمكن فيها تحديد جنس المولود ذكر أو أنثى .
- الأزواج الذين تعرضوا لمشكلة الإجهاض المتكرر.
- الأزواج الذين طالهم الإرهاق النفسي و المعنوي من تكرار فشل عملية أطفال الأنابيب
- تقدم سن الأبوين و بخاصة الأم.
- الأزواج من الأقارب.
و بهذا نجد نسبة كبيرة جدا من الأزواج الذين يبدون ظاهريا من ناحية الخصوبة أنه ليس لديهم مشكلة بالمرة و لكن طبيا يكون الأمل في العلاج عن طريق الفحص الوراثي قبل إرجاع الأجنة في عملية التلقيح المجهري.
وأخيراً تقول د. أماني أن مما سبق ذكره يتضح أن الأمراض الوراثية هي مشكلة يتلخص التغلب عليها في شقين أولهما في علاجها و هذا طريق طويل لم يتوصل فيه العلم حتى الآن لعلاج ناجح في كثير من الأحوال عن طريق علاج الكروموسومات أو الجينات. أما الطريق الثاني فيمكن الوقاية من هذه الأمراض و هنا الإمكانية تتعلق بإجراء الفحص الوراثي قبل زرع الأجنة في بطانة الرحم حيث أصبحت الخيالات حقيقة واقعة و أصبحت الدراسات في الماضي علم مطبق في الحاضر.
ويضيف د. أكمل سعد أنه من العوامل الأخرى التي تسبب الكلف نجد أن أمراض الغدة الدرقية و الأدوية التي تسبب الحساسية الضوئية و بعض مستحضرات التجميل.
و بشكل عام ، يصيب الكلف منطقة الفخذين و الشفة العليا و الذقن و الجبين و قد يمتد إلى أماكن أخرى من الجسم حال تعرضها لأشعة الشمس، و نلاحظ أن لون البشرة قد تغير إلى اللون الأسمر المائل إلى البني و عادة ما يكون الكلف بصورة تماثلية.
هذا و توجد ثلاثة أنماط أساسية للكلف و هي الكلف الوجني( على الخدين و الشفه العليا) و الكلف في أوسط الوجه (على الجبين و الأنف) و الكلف الفكي (على الذقن) و نادرا ما يظهر على الساعد أو الصدر.
و هناك أيضا طريقة لتصنيف أنواع الكلف معتمدة على مكان زيادة التصبغ في طبقات الجلد المختلفة، حيث ينقسم الكلف إلى ثلاثة أنواع و هي الكلف السطحي حيث توجد الصبغة الزائدة في الطبقة السطحية بالجلد و هي طبقة ما فوق الأدمة (Epidermis ) ، و الكلف العميق حيث توجد الصبغة الزائدة في طبقة الأدمة (Dermis )، و الكلف المختلط حيث توجد الصبغة الزائدة في طبقتي الأدمة و ما فوق الأدمة (Dermal & Epidermal )، و كلما كان فرط التصبغ في الطبقة السطحية من الجلد كلما كانت النتائج العلاجية أفضل. و يستطيع الطبيب المتخصص وبالإستعانة بجهاز أشعة وود (Wood's light ) أن يميز بين الأنواع الثلاثة حيث يدخل المريض إلى غرفة مظلمة و يمرر مصباح أشعة وود على بشرة المريض فيظهر التصبغ السطحي للبشرة بصورة أكثر وضوحا عن التصبغ العميق و إذا تحول لون البشرة إلى اللون الأسود المائل إلى الأزرق فمعنى ذلك أن البشرة تحتوي على كمية كبية من الميلانين في طبقة الأدمة العميقة. و من الجدير بالذكر أن مصباح أشعة وود لا يساعد في تحديد مستوى عمق التصبغ الزائد عند الأشخاص ذوي البشرة السمراء الداكنة.
وأخيراً يقول د. أكمل سعد أنه إذا تطرقنا إلى علاج الكلف فمن الملاحظ أن ظهور الكلف في البشرة الفاتحة يكون علاجه أسهل من ظهوره عند ذوي البشرة السمراء، حيث تؤدي المحاولات العلاجية إلى زيادة تصبغ الجلد كلما كانت البشرة داكنة. و للوقاية من ظهور الكلف يجب مراعاة ما يلي:
- تجنب التعرض لأشعة الشمس خاصة بين الساعة العاشرة صباحا و الثانية بعد الظهر.
- إستخدام كريم واقي من الشمس بعامل حماية 30 درجة على الأقل (SPF 30 ) و بصورة يومية حتى أثناء التواجد بالمنزل حيث أن البشرة تتعرض إلى قدر كبير من الأشعة فوق البنفسجية أثناء المشي في الظل أو قيادة السيارة أو الجلوس بالمنزل بالقرب من النافذة.
و يعتبر الواقي المعدني (Physical sunscreen ) الذي يحتوي على مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (Titamium Dioxide ) أو أكسيد الزنك (Zinc Oxide ) أكثر فاعلية من الواقي الكيميائي (Chemical sunscreen ) في حجب الأشعة فوق البنفسجية.
- تناول فيتامين C (مثلا 500 مجم مرتين يوميا بعد الأكل لمدة 3 أسابيع) بالنسبة للمرأة، تجنب إستعمال حبوب منع الحمل أو الحبوب البديلة التي تحتوي على هرمونات أنثوية.
و بالنسبة للحوامل فغالبا ما يختفي الكلف تلقائيا بعد الولادة. أما الأساليب العلاجية للكلف فتشمل التقشير الكيميائي البسيط و الكريمات المبيضة للبشرة و إستخدام جهاز الليزر من نوع الفراكشونال إربيوم ياج ليزر.
و كذلك يفيد إستخدام مركبات الريتينويك أسيد مساءا كل يوم لكن نبدأ بكمية قليلة و نزيدها بالتدريج لمنع حدوث تحسس موضعي أو إلتهاب و ما قد يتبعه من فرط تصبغ ما بعد الإلتهاب (Post-inflammatory Hyperpigmentation ). |