جاء أهم تحذير عن نقص خصوبة الرجال من المجلة الطبية البريطانية فى عام
1992 حيث قام الباحثون بتحليل نحو 61 دراسة عن عدد الحيوانات المنوية عند
الرجال فى الفترة من عام 1940 إلى 1990 فى نحو 20 بلداً وقد وجد أن متوسط
عدد الحيوانات المنوية عند الرجال قد تناقص من 113 مليون حيوان منوى فى
المليمتر إلى نحو 66 مليون بنسبة تناقص بلغت 42% وذلك خلال فترة خمسون
عاماً.
وفى الدراسات التالية التى أجريت فى مناطق عدة من العالم وجد أن هناك تناقص
تدريجى فى عدد الحيوانات المنوية ففى دراسة إنجليزية وجد أن عدد الحيوانات
المنوية لدى الرجال قد تناقص بنسبة 33% خلال العشرون عاماً الماضية كما أن
هناك دراسة اسكتلندية أثبتت أن عدد الحيوانات المنوية عند الرجال الذين
ولدوا فى عام 1969 أقل بنسبة 41% من الرجال الذين ولدوا فى عام 1941.
أن هذه الدراسات المتوالية قد أدت بمنظمة الصحة العالمية إلى النزول بالحد
الأدنى لعدد للحيوانات المنوية الطبيعى من 80 مليون فى عام 1956 إلى 40
مليون فى عام 1972 ثم 20 مليون فى عام 1988 وينتظر أن يكون الحد الأدنى
للعدد اللطبيعى للحيوانات المنوية نحو 10 مليون فى التقرير القادم لمنظمة
الصحة العالمية.
ورغم هذا النقص فى عدد الحيوانات المنوية إلا أن القدرة الإنجابية لكثير من
الرجال مازالت طبيعية، ويرجع ذلك إلى : أولاً لأن عدد الحيوانات المنوية
المطلوب لتخصيب البويضة أقل بكثير مما يقذفه الرجل، وثانياً لأن كثير من
الأمراض التى كانت تؤثر على خصوبة الرجل والمرأة فى السابق مثل التهابات
الجهاز البولى والتناسلى والأمراض الجنسية والأمراض المزمنة أصبح من السهل
الآن علاجها بفضل التقدم العلمى الكبير مما ساهم فى الحفاظ على خصوبة عدد
أكبر من الرجال، ولكن بالتأكيد هناك زيادة فى نسبة المرضى فى عيادات العقم
والإنجاب وهناك بعض الآراء العلمية المتشائمة التى تقول بأن خصوبة الرجال
مهددة بالزوال تماماً خلال قرنين ويسمون هذا بالمستقبل المفقود لخصوبة
الرجال.
|